العلامة المجلسي

268

بحار الأنوار

أنه كائن فكان في غيره منه ، فقد وقع الخبر على ما أخبروا ، أليس في أيديهم أن أبا عبد الله عليه السلام قال : إذا قيل في المرء شئ فلم يكن فيه ثم كان في ولده من بعده فقد كان فيه ( 1 ) . بيان : قوله : " ورأي أنه إذا لم يصدق " أي قال : إنه إن لم أصدق الأئمة فيما أخبروا به من كون موسى عليه السلام هو القائم فيرتفع الاعتماد عن أخبارهم فلعل ما أخبروا به من السفياني وغيره لا يقع شئ منها ، وحاصل جوابه عليه السلام يرجع تارة إلى أنه مما وقع فيه البداء ، وتارة إلى أنه مأول بأنه يكون ذلك في نسله وقد مر تأويل آخر لها حيث قال عليه السلام : كلنا قائمون بأمر الله . وقوله عليه السلام : " وفر من أمر فوقع فيه " إشارة إلى أنه بعد هذا القول لزمه طرح كثير من الاخبار المنافية لكون موسى عليه السلام هو القائم . 9 - قرب الإسناد : محمد بن عيسى قال : أتيت أنا ويونس بن عبد الرحمان باب الرضا عليه السلام وبالباب قوم قد استأذنوا عليه قبلنا ، واستأذنا بعدهم ، وخرج الآذن فقال : ادخلوا ويتخلف يونس ومن معه من آل يقطين ، فدخل القوم وتخلفنا فما لبثوا أن خرجوا وأذن لنا فدخلنا فسلمنا عليه فرد السلام ثم أمرنا بالجلوس فسأله يونس عن مسائل أجيب فيها . فقال له يونس : يا سيدي إن عمك زيدا قد خرج بالبصرة ، وهو يطلبني ولا آمنه على نفسي فما ترى لي ؟ أخرج إلى البصرة أو أخرج إلى الكوفة ؟ قال بل اخرج إلى الكوفة ، فإذا . . . فصر إلى البصرة ، قال : فخرجنا من عنده ولم نعلم معنى " فإذا " حتى وافينا القادسية حتى جاء الناس منهزمين يطلبون يدخلون البدو وهزم أبو السرايا ودخل هرثمة الكوفة واستقبلنا جماعة من الطالبيين بالقادسية متوجهين نحو الحجاز فقال لي يونس : " فإذا . . . " هذا معناه ، فصار من الكوفة إلى البصرة ولم يبده ( 2 ) بسوء ( 3 ) .

--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 203 - 206 . ( 2 ) يقال : بدهه أمر وبادهه : بغته و - بأمر - : استقبله به . ( 3 ) قرب الإسناد ص 201 .